الأحد، 30 أغسطس 2015

مستوى الوعي الدائم والمؤقت

كل شخص منا لديه حالة فريدة تتمثل في تجربته الشخصية وإختياراته الواعية أو غيرالواعية واختباراته السهلة والصعبة. هذه التجربة الشخصية الفريدة من هذا الخليط تساهم في خلق فيما يسمى: الحالة الإعتيادية، الذبذبات الأساسية، حالة مشاعرية مزمنة، الشعور الإعتيادي للوعي أو مانطلق عليه: مستوى الوعي.

هي الحالة التي تكون فيها معظم الوقت. البعض يعرف مكانه أو مستوى وعيه، لكن معظمنا للأسف لايعرفه!، أو يبالغ في وصف حالته الإعتيادية، وهذا قد يضر الشخص إذا استمر في مرحلة المعرفة الوهمية ولم يسعى لمعرفة حالته ومستوى وعيه الحقيقي.

مستوى وعيك الحالي-حالتك الإعتيادية- هي النقطة الوسطية التي من خلالها يمكنك التكهن بالمدى (الأقصى والأدنى) الذي ممكن أن تصل إليه. فمثلا لو كنت في مستوى وعي 195-رتابة،سخط - فأقصى مايمكنك وصوله في الحالات الاعتيادية  هو 380- النجاح ،الاسترخاء- وأقل مرحلة ستصل إليها في أسوأ ايامك ستكون 80 - الحزن، الشفقة على الذات -  بمعنى آخر انك وفي حالتك العادية ستعاني من الملل والرتابة في حياتك بشكل عام، ولكن قد تختبر وتعيش حالات أعلى من هذه المرحلة قد تصل فيها  إلى النجاح وفي أيام أخرى قد تهبط إلى الحزن ولكن غالبا لن تختبر حالات أعلى من ذلك أو اقل مثلاً لن تختبر حالة اللامبالاة 50 ولن تخبتر حالة أو مشاعر النعيم 590.
مثال آخر لوكان مستوى وعيك 30 - العار، الذنب- ستجد صعوبة في اختبار أي شيء أعلى من 220 - الرضا- لكن سيكون سهل أن تصعد إلى مرحلة اللامبالاة 50 أو الحزن 80
وان كان مستوى وعيك 540 - الحب- سيكون من النادر ان تهبط لما دون 275 - الشجاعة، القدرة، الفعل.

هذه النقطة مهمة جداً حتى في طريقة تعاملكم وحديثة مع مختلف المستويات، فمثلاً من الظلم أن تُحدث شخص في مستوى وعيه 30 العار عن الحب 590!

المقياس يعطيك فكرة جيدة بمايمكنك توقعه من وضعك الحالي -مستوى وعيك.
فتوقك للوصول لمستوى أعلى بكثير من مكانك الحالي قد يضرك اكثر مما قد يفيدك، الأمر أشبه برغبتك بالقفز الى قطار سريع جداً، قد تتعرض للاصابة والجروح بدلاً من أن تصل للتنوير!.
 
أما الحالة الثانية والتي تسمى الحالة المؤقتة وهي حالة مؤقتة من إنخفاض أو تسامي في الوعي قد تدوم فقط لدقائق، ساعات، أو أيام في بعض الحالات. قد تذهب في إجازة أو رحلة وتشعر براحة مؤقتة، لكن ماتلبث أن تعود حالتك الإعتيادية بالظهور شيئاً فشيء. فتدرك انك في حالة أقل مما كنت تتمنى. أو قد تطهر لك هذه الرحلة ما أنت عليه حقاً عندما تبعد بعن كل الضغوط الحياتية - المصطنعة- والتي تسببت في جعلك تعتقد انك في حالة وعي أقل مما أنت عليها أصلاً.
وقد تشعر بعد حضورك لدورة أو بعد حصولك على شيء بتحسن في حالتك ومشاعرك، قد توهمك هذه الحالة بأنك وعيك قد ارتفع. لكن بعد عدة ايام تعود لحالتك الطبيعية لتدرك ان الحالة كانت مؤقتة فقط.
لهذا فإن بعض الدورات قد تُسوَق لك بشكل غير صادق لتوهمك انك قد تصل للتنوير أو السلام من خلالها! وهذا غير ممكن إطلاقاً، مايشعره المشارك خلال وبعد هذه الدورات ماهو إلا حالة مؤقتة - قد ترفع مستوى الوعي العام للفرد بعض درجات - تعود بعدها لحالتك الأساسية أو أعلى منها قليلاً.

وهكذا، فإن لكل منا حالة ومستوى وعي دائم و  مؤقت. ومصطلح المستوى الإعتيادي أو الدائم لا يعني أبداً انك ستبقى في هذا المستوى طيلة حياتك، أو انك يجب أن تبقى في هذه المرحلة طويلاً، لكنه المستوى الذي يحدد مكانك الحالي والذي يمكنك أن تعمل على تطويره وتغييره للأحسن، والذي بالتالي سيغير مستوى الحد الأدنى والأقصى لحالتك المؤقتة. فمعرفتك بالحالتين وتفريقك بينهما تعطيك القوة وتحميك من أوهام التنوير السريع!





الخميس، 27 أغسطس 2015

ماهو ولماذا 'مستويات الطاقة'

نشرت قبل أيام نيتي تقديم اُمسية عامة عن 'مقدمة في مستويات الطاقة' للباحث والمدرب فريدريك دودسن صاحب المقياس 'مستويات الطاقة'.

ولله الحمد وجدت كل الدعم من عائلتي وأصدقائي ووجدت الرغبة الصادقة للكثيرين في تعلم هذا المقياس وتطبيقه، في هذه المقال ارغب بتوضيح بعض النقاط المهمة لهذا المقياس حتى يعرف المهتم ماذا وكيف سيغير هذا المقياس حياته 'فعلياً' لو كان يملك مايلزم من الإنضباط والتصميم!

ولكن ماذا يعني أن تكون في مستوى طاقة أو وعي معين؟  كل مستوى طاقة 'وعي' من مستويات الطاقة له مايقابله من:
• مستوى معين للفكر والمشاعر
• مستوى معين للكلمات، التصرفات، والافعال
• مستوى معين للبيئة، المحيط، الأشياء، والأماكن
• مستوى معين من صفات الشخصية، الحالات المزاجية و النوايا
• طريقة معينة و محددة 'للإنتقال للمستوى الأعلى' في سلم الوعي 
• مستوى معين للإدراك، وفهم الحقائق
لذلك فحياتك ماهي إلا مستوى وعيك الحالي! وستتغير هذه الحياة وكل ماتعرفه عنها بتغيير مستوى وعيك! لذلك فكل ماتعرفه عن الحياة هو حقيقة بالنسبة لك فقط! وعندما تنتقل لمستوى وعي آخر - أعلى أو أدنى- سيتغير كل ماتعرفه عن الحياة!

الميزة التي أراها في مقياس دودسن للوعي 'مستويات الطاقة' انه يوضح وبصورة واضحة مكانك الحالي 'مستوى وعيك' ومنها تستطيع تحديد هدفك للإنتقال للمستوى الأعلى، بخطوات واضحة وعملية، سهلة التطبيق.

وبعكس الكثير من مواد وتطبيقات التنمية الذاتية التي يكون معظمها مناسب فقط لمرحلة معينة ولمستوى معين من الوعي، منهج مستويات الطاقة مناسب لكل مرحلة من مراحل الوعي لأنه وبخطوات واضحة يرشدك ويوضح لك طريقك للسمو بوعيك للمرحلة الأعلى ومن ثم تنتقل للمرحلة الأعلى وهكذا، وهذا يعني أن هذا المقياس ليس مجرد محطة بل رحلة تبدأ متى ماقررت أن تكون المتحكم في مسار حياتك ولا تتوقف أبداً إلا حينما تقرر أن تتوقف عن النمو والإزدهار، ومهما كانت مرحلة وعيك الحالية ستجد هذا المقياس مفيد جداً جداً لحياتك.

حتى وإن كانت إهتماماتك بمواضيع التنمية الذاتية والبشرية ضئيلة فسيكون هذا المقياس مفيد لك أيضاً لأن تطبيقاته تناسب معتقدات الشخص المرحلية ولاتتعارض مع مايعتقده عن الحياة والآخرين.

أيضاً من خلال هذا المقياس ستدرك أن مايناسبك من منهاج ومسار قد لايناسب غيرك أبداً ففي بعض المراحل قد يكون الإسقاط على الآخرين والمجتمع والعالم مناسب تماماً!
وفي مرحلة أخرى قد يكون الخوف هو الحل الأمثل!
وفي وضع آخر سيكون الغضب إنجاز ضخم!
أوَليست هذه الأشياء سيئة!
ليس تماما! 
هذه الأشياء (الإسقاط، الخوف، الغضب) قد تكون نسمة من نسمات الجنة لمستوى معين!
 وفي نفس الوقت قد تكون كالسقوط في النار لفئة اخرى!
الموضوع يعتمد تماماً على مكانك الحالي.
هذا المفهوم فقط يمكنه ان ينقلك ويجعلك في مكان تتوقف فيه كلياً عن الحكم على الآخرين والأشياء كونها جيدة أو سيئة.


لذلك وببساطة هدفي 'وعن طريق استخدام مقياس مستويات الطاقة' هو مساعدة نفسي والصادقين في البحث والتطور للإنتقال من مستوى الوعي الحالي إلى مستوى وعي أعلى عن طريق نقل هذه المعلومات والمعرفة بطريقة مناسبة لكل شخص في أي كل مرحلة (تقريبا) لأساهم في جعل الأرض مكان أجمل للحياة.



أحمد الهاشمي
@ahmed_alhashmy